الشيخ الأنصاري

186

كتاب الزكاة

وفيه : أن تدوينها في كتب أصحابنا على وجه الاستناد إليه - كما في ما نحن فيه - بمنزلة تدوينها في كتب أخبارهم ، غاية الأمر أنهم لم يجدوها في الأصول الضابطة لما انتهى إلى الأئمة من الأخبار ، وإن كان مسندا - بالآخرة - إلى النبي الطريق على وجه يعتمد عليه . هذا كله بعد تسليم العلم بخلو كتب الأصول عنه ، وإلا فعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . وبالجملة ، فالرواية التي يستدل بها مثل المحقق ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وإن كان سندها عاميا أو غير معلوم ، أقوى من الرواية التي يذكرها الراوي في أصله المعروف مع عدم العلم بسنده وبعمل الرواي أو غيره عليه ، فانجبار الثاني بالشهرة موجب لانجبار الأول بطريق أولى . وقد يستشكل في الدلالة بعدم العلم بنسبة الأمر والنهي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . وفيه : أن الظاهر أن مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقول مثل ذلك إلا عنه صلى الله عليه وآله ، ويؤيده ما عن العوالي : أنه عليه السلام أمر عامله بأن يأخذ من الضأن الجذع ، ومن المعز الثني . قال : ووجد ذلك في كتاب علي عليه السلام ( 4 ) . ثم إنه يمكن الاستدلال على القول المشهور : بأن ظاهر مثل قوله عليه السلام : " في كل أربعين شاة شاة " ( 5 ) مساواة شاة الفريضة لشياه ( 6 ) النصاب ،

--> ( 1 ) انظر الهامش 5 في الصفحة السابقة . ( 2 ) المعتبر 2 : 512 . ( 3 ) المنتهى 1 : 482 . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 230 ، الحديث 10 و 11 . ( 5 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 6 ) في " ج " و " ع " : لشاة .